#فتوى_رقم (329)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف أحكم على الناس في ديار الكفر الطارئ التي يختلط فيها الكُفّار بالمسلمين ؟
وكيف أحكم على المدينة الذي أقيم فيها بكُفر
وعندما أحكم على الأفراد في تعامل لابدّ أن يتبيّن لي كفره ؟
أو كيف أحكم على مجهول الحال منهم ؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الخلاصة في حكم الناس كما يلي :
الناس في ديار الكفر الطارئ التي يختلط فيها الكفار بالمسلمين على أحوال هي :
١/ معلوم حال بالكفر ، وهو من ظهر عليه الكفر على لسانه وجوارحه وثبت عليه وجاهر به وأشتهر عنه .. وهذا كافر فوق كل أرض وتحت كل سماء .
٢/ معلوم حال بالإسلام (مستور الحال) ، وهو من أظهر الشهادتين أو الصلاة أو الإنتساب للإسلام ، أو أظهر السيما المميزة للمسلمين في السمت الظاهر من اللباس والشعور والمراكب والهدي الظاهر في تلك البقعة أو المنطقة أو البلدة أو الدار ، ولم يثبت عليه بعينه ناقض للإسلام ثبوتاً شرعياً بشاهدي عدل أو إقرار .. فهذا مسلم فوق كل أرض وتحت كل سماء .
٣/ مجهول الحال بالنسبة لمن يُريد الحكم عليه بحكم معين أي لم يظهر عليه ما يدل على إسلامه من الشهادتين والصلاة والإنتساب للإسلام أو السمت الظاهر المميز ، ولم يظهر عليه ناقض ، في بقعة اختلط فيها الكفار بالمسلمين ، أو كان حال مثله مختلط كالسبي منهم من يُسلم ومنهم من يبقى على كفره ..
فهذا لم يكلفنا الله بالحكم عليه إبتداءً بحكم معين حتى نسأله عن دينه وما يدل على إسلامه - كفعل النبي عليه الصلاة والسلام مع الجارية كما جاء في صحيح مسلم - أو نسأل عنه الشهود العدول ..
لأن الحكم على الناس بالإسلام والكفر شهادة ، والشهادة تُبنى على العلم بالمشهود به وحال المشهود عليه ، ولا تبنى على الجهل ، ولا تجب الشهادة على من يجهل ..
قال تعالى : (مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِینَ أَن یَعۡمُرُوا۟ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ شَـٰهِدِینَ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ وَفِی ٱلنَّارِ هُمۡ خَـٰلِدُونَ) [سورة التوبة 17] .
وقال تعالى : (وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُوا۟ كَـٰفِرِینَ) [سورة الأعراف 37] .
وقال تعالى : (فَلَمَّاۤ أَحَسَّ عِیسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِیۤ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ) [سورة آل عمران 52] .
وقال تعالى : (قُلۡ یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ كَلِمَةࣲ سَوَاۤءِۭ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَقُولُوا۟ ٱشۡهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ) [سورة آل عمران 64] .
ومادام أن الحكم على الناس بالإسلام أو الكفر (شهادة) ، فالشهادة لا تُقبل إلا ممن له علم بما يشهد به (أحكام الكفر والتكفير وضوابطه) ، وبحال المشهود عليه (حال المُعيّن) ..
قال تعالى : (وَمَا شَهِدۡنَاۤ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَیۡبِ حَـٰفِظِینَ) [سورة يوسف 81] .
وهذا دليل على أن الشهادات تُبنى على العلم ، لا على الجهل ..
قال القرطبي في تفسيره للآية : (تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَوَازَ الشَّهَادَةِ بِأَيِ وَجْهٍ حَصَلَ الْعِلْمُ بِهَا، فَإِنَّ الشَّهَادَةَ مُرْتَبِطَةٌ بِالْعِلْمِ عَقْلًا وَشَرْعًا، فَلَا تُسْمَعُ إِلَّا مِمَّنْ عَلِمَ، وَلَا تُقْبَلُ إِلَّا مِنْهُمْ، وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي الشَّهَادَاتِ.) إهـ .
وبالتالي ..
فالشهادة على مكلف يُجْهل حالُه في الدين ، ولم يظهر لمن أراد الحُكم عليه بحكم معين من إسلام أو كفر - في مكان يختلط فيه الكفار بالمسلمين أو كان حال مثله ممن تختلط فيهم أحكام الإسلام والكفر كالسبي - ما يدل على دينه، هي شهادة مبنية على جهل وغير مقبولة شرعاً ولم يُكلفنا الله بمثل هذا في دينه وشريعته، ولا دليل على التكليف بمثل هذا
وإن أردنا الحكم على من نجهل حاله من المُعينين في مثل هذه الحال ، فإننا نفعل كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام مع الجارية التي أمر سيدها معاوية بن الحكم السُلمي بإعتاقها بعد أن لطمها بسؤالها عما يدل على شهادتها الشهادتين ثم حكم عليها بعد ذلك بالإيمان وعاملها معاملة السبي المسلم من الأمر بعتقها..
جاء في صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم السُلمي قال : (وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ.
قناة الفتاوى الكتابية
npub1l859...al4a
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أُعْتِقُهَا ؟ قَالَ : " ائْتِنِي بِهَا "، فَأَتَيْتُهُ بِهَا. فَقَالَ لَهَا : " أَيْنَ اللَّهُ ؟ " قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ. قَالَ : " مَنْ أَنَا ؟ " قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ : " أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ".) إهـ .
فهذا الأصل مع كل من نجهل حال دينه ، سواءٌ أكان في بقعة يختلط فيها الكفار بالمسلمين وهو لم يظهر عليه ما يدل على دينه ، أو كان حال مثله مختلط بين الإسلام أو الكفر كالسبي الذي يُسبى فيُسلم بعضهم وبعضهم يبقى على كفره .. أننا لم نُكلف بالحكم عليهم ابتداءً بحكم معين لأنها ستكون (شهادة) زور باطلة مبنية على الجهل ، لكن نحكم عليهم بعد سؤالهم عما يدل على إسلامهم .. ثم بعد أن نحكم عليهم بما ظهر منهم نعاملهم بما يستحقونه من أحكام الإسلام أو الكفر ، كفعل النبي عليه الصلاة والسلام مع الجارية .
مسألة : فإن تعذّر سؤال مجهول الحال في الدين قبل الحكم عليه بحكم معيّن وأردنا معاملته معاملة الكفار أو المسلمين ، ما العمل؟؟!
الجواب : هنا - كما هي خلاصة كلام العلماء - يكون الحكم عليه إجتهاداً وفق حال أهل البلدة أو القرية التي هو منها كالآتي :
الحالة الأولى/ إن كان في بلدة أو قرية الغالب الأعم فيها مسلمون مستوري الحال ، والكفار مُظهري الكفر في حكم النادر .. فمجهول الحال في دينه مسلم حتى يثبت كفره بيقين .
الحالة الثانية/ إن كان في بلدة أو قرية الغالب الأعم فيها كفار مظهرين للكفر والمسلمون في حكم النادر .. فمجهول الحال في دينه كافر حتى يثبت إسلامه بيقين .
الحالة الثالثة/ إن كان في بلدة أو قرية تساوت أو تقاربت فيها نسبة عدد المسلمين مستوري الحال بالكفار مُظهري الكفر .. فكثير من العلماء يحكم إجتهاداً بأن مجهول الحال في دينه مسلم تغليباً لحكم الإسلام حتى يثبت كفره بيقين .. لأن الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه .
فهذه الأحكام التي دلت عليها النصوص واجتهاد أهل العلم ..
بعيداً عن سفسطات وتلبيسات الغلاة ..
والحمد لله أولاً وآخراً .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (328)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل مجرد طلب الشرك الأكبر ناقض من نواقض الإسلام أم لا؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
نعم مُجرد طلب فعل الشرك والكفر هو فعل مُكفّر ..
أما تكفير الأعيان فيُنظر فيه لشروط وموانعه الشرعية ويُعتبر بها عند إرادة إنزال الحكم على المُعيَّن .
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (326)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو طالب كان كافراً ومات على الكفر لكن نفعه استرحام -رسول الله صلى الله عليه وسلم-
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام لابي طالب لتخفيف العذاب عنه خاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام .
لأن الأصل العام أن الكفار الذين ماتوا على الكفر لا تنفعهم أي شفاعة من الشافعين الذين أذن الله لهم بالشفاعة ..
قال تعالى : (إِلَّاۤ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡیَمِینِ فِی جَنَّـٰتࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ قَالُوا۟ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّینَ وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِینَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَاۤئِضِینَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِیَوۡمِ ٱلدِّینِ حَتَّىٰۤ أَتَانَا ٱلۡیَقِینُ فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَـٰعَةُ ٱلشَّـٰفِعِینَ) [سورة المدثر 39 - 48] .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره : (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ أَيْ: مَنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِهَذِهِ الصِّفَاتِ فَإِنَّهُ لَا تَنْفَعُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفَاعَةُ شَافِعٍ فِيهِ؛ لِأَنَّ الشَّفَاعَةَ إِنَّمَا تُنْجِعُ إِذَا كَانَ الْمَحَلُّ قَابِلًا فَأَمَّا مَنْ وَافَى اللَّهَ كَافِرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهُ لَهُ النَّارُ لَا مَحَالَةَ، خَالِدًا فِيهَا.) إهـ .
ويُستثنى من هذا العموم فقط : شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام في عمه أبي طالب في تخفيف العذاب عنه ، لورود الدليل الخاص فيه أن شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام له تنفعه في تخفيف العذاب عنه ..
جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري أنه قال : (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ : " لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ ".) إهـ .
فهذا خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام خُصَّ من عموم الآية : (فلا تنفعهم شفاعة الشافعين) .
يقول ابن حجر رحمه الله في (فتح الباري) عند شرحه للحديث : (واستشكل قوله: " تنفعه شفاعتي " بقوله تعالى: { فما تنفعهم شفاعة الشافعين } وأجيب بأنه خُص ، ولذلك عدوه في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وقيل معنى المنفعة في الآية يخالف معنى المنفعة في الحديث والمراد بها في الآية الإخراج من النار وفي الحديث المنفعة بالتخفيف وبهذا الجواب جزم القرطبي وقال البيهقي في البعث صحت الرواية في شأن أبي طالب فلا معنى للإنكار من حيث صحة الرواية ووجهه عندي أن الشفاعة في الكفار إنما امتنعت لوجود الخبر الصادق في أنه لا يشفع فيهم أحد وهو عام في حق كل كافر فيجوز أن يُخص منه من ثبت الخبر بتخصيصه.) إهـ .
وبالتالي ..
قلتُ : هي خاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام لاستثنائها من عموم الآية .
ولم يأت الإستثناء لغير النبي عليه الصلاة والسلام من عامة المؤمنين ، في أن شفاعتهم تنفع كافراً .
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (327)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التيمم للحدثين الأكبر والأصغر له صفه واحدة أم أن الحائض والنفساء لهن صفه تختلف؟؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كل التيمم الثابت بأدلة صحيحة صفته واحدة ، هي :
ضربة واحدة بكلتا اليدين على الصعيد الطيب ، ثم النفخ فيهما أو نفضهما ، ثم مسح الوجه والكفين ، أو مسح الكفين والوجه ..
يدل على ذلك :
١/ جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري أنه قال : (حَدَّثَنَا آدَمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا ". فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ؟) إهـ .
٢/ وفي رواية عند مسلم في صحيحه قال : (وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى، لِعَبْدِ اللَّهِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا "، وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ، فَنَفَضَ يَدَيْهِ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.) إهـ .
٣/ وفي رواية عند البخاري في صحيحه قال : (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي، فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ، قُلْتُ : وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا قَالَ : نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا ". فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ،...) إهـ ، الحديث .
والله أعلى وأعلم.
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (325)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
((طيب ايش نرد على من يفرق بين طلب الرحمة وطلب المغفرة ويقول أنه لا دليل على منع الأولى وأنها اختلف في جوازها أهل العلم لأنه لايلزم من الدعاء بها تصحيح دين الكافر أو اعتقاد دخوله الجنة وإنما مدارها على التخفيف عن الكافر بدعوى المسلمين او لأجل أعمال البر والخير التي فعلها في الدينا ويستدل القائلين بذلك بحديث التخفيف عن ابي طالب وبعموم قوله تعالى : {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } [سورة اﻹسراء 24])) إهـ .
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
نرد عليه بما يلي :
أولاً/ أن النهى أتى عاماً الدعاء للكافر بعد موته ويدخل في ذلك طلب المغفرة والرحمة له ..
وذلك بقوله تعالى : (وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰۤ أَحَدࣲ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدࣰا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦۤۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ فَـٰسِقُونَ) [سورة التوبة 84] .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره : (أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يَبْرَأ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَأَلَّا يُصَلِّيَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ إِذَا مَاتَ، وَأَلَّا يَقُومَ عَلَى قَبْرِهِ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُ أَوْ يَدْعُوَ لَهُ؛ لِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَاتُوا عَلَيْهِ.) إهـ .
ثانياً/ التخفيف على أبي طالب خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام وهي الشفاعة الخاصة التي أُعطيها النبي عليه الصلاة والسلام ، وليس الشفاعة في التخفيف عن كافر هي لكل أحد ..
ثالثاً/ الآية في الوالدين : {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } [سورة اﻹسراء 24] .
هذه في الرحمة الدنيوية ، وكلامنا في طلب الرحمة الأخروية لهم عند الله بعد موتهم ، وهذا هو المنهي عنه وموضع مخالفتنا لهؤلاء ..
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (324)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخ حكم الذي يترحم عل الكافر ويصلي عليه وهو يعلم انه مات على الكفر .وهل هناك فرق بين الاستغفار للكفار والترحم عليهم. وحكم الذي يلتقي مع المر.تد في الطريق ويسلم عليه ويقول له الله يحفظك
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الترحم على كافر أصلي من اليهود والنصارى وعبدة الأوثان بمعنى الدعاء له بالمغفرة والرحمة ، هو فعل محتمل الدلالة ، ويحتمل ما يلي :
الأول/ من كان يراه كافراً ليس على الإسلام ، ولكن دعا له بالمغفرة والرحمة فهو أيضاً على أحوال هي :
١/ قد يكون جاهلاً بحرمة ذلك الترحم والدعاء للكافر بعد موته ، فهذا جاهل يُعلَّم ولا إثم عليه حتى يتعلم إن كان جهله ليس عن إعراض وتفريط في تعلُّم دينه ..
قال تعالى في مسألة طلب المغفرة للمشركين بعد موتهم وأنه لا يؤاخذ من لم تتبين له حُرمة هذا الفعل : (مَا كَانَ لِلنَّبِیِّ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن یَسۡتَغۡفِرُوا۟ لِلۡمُشۡرِكِینَ وَلَوۡ كَانُوۤا۟ أُو۟لِی قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَحِیمِ وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَ ٰهِیمَ لِأَبِیهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةࣲ وَعَدَهَاۤ إِیَّاهُ فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُۥۤ أَنَّهُۥ عَدُوࣱّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَ ٰهِیمَ لَأَوَّ ٰهٌ حَلِیمࣱ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمٌ) [سورة التوبة 113 - 115] .
٢/ أن يكون عالماً بحرمة الترحم وطلب المغفرة للكافر بعد موته ، لكن تأول جوازها لمصلحة أو لأي تأويل فاسد آخر ، فهذا مُسلم عاصٍ لله تعالى .
٣/ أن يكون عالماً بحرمة الترحم وطلب المغفرة للكافر بعد موته ، لكن أضطر إلى ذلك في مكان أو موقف كان فيه خائفاً من طاغوت وزبانيته يبطشون فيه بكل من لم يُظهر ذلك ، وغلب على ظنه أنه إن لم يُظهر ذلك بطشوا به وآذوه ، فهذا يجب عليه التعريض والتورية بالكلام لاتقاء شرهم ، فإن لم يستطع إلا إظهار الترحم وطلب المغفرة للكافر ، جاز للضرورة .
قال تعالى : (فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَیۡرَ بَاغࣲ وَلَا عَادࣲ فَلَاۤ إِثۡمَ عَلَیۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمٌ) [سورة البقرة 173] .
الثاني/ من كان يرى هذا الكافر الأصلي مُسلماً ، لذلك ترحَّم عليه وسأل الله له المغفرة ، فهذا إن كان يعلم حال الميت أنه يهودي أو نصراني أو من عبدة الأوثان ، ففعل ذلك ، فهو كافر من جهة تكذيبه النصوص الدالة على كفر اليهود والنصارى وعبدة الأوثان وكل من دان بغير دين الإسلام .
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
ب/ أن لا يستطيع الكفار إلزامه بما هو كفر أو محرم ، إذا وقّع أو بصم ، فهنا يجوز له التوقيع أو البصم بنية أنه لا يوافق ألا على ما لا يُصادم الشرع ، وهذه الحالة بالضبط مثل حالة الموافقة على شروط سياسة الخصوصية في الوندوز وتطبيقات الفيسبوك والتليقرام والواتساب والتويتر وغيرها من التطبيقات .
ثالثاً/ الأعمال مع الطاغوت نوعان :
١/ ما هو صريح الدلالة : فمنها ما هو صريح أنه مباح ، ومنها ما هو صريح أنه محرَّم ، ومنها ما هو صريح أنه كفر ..
٢/ ما هو مُحتمل الدلالة : فتتنازع فيه آراء المجتهدين ، كلٌ بحسب نظرته وعلمه بالواقع المسؤول عنه ، وعلمه بقواعد الشريعة ..
فبعض الأعمال يكون الحكم فيه بين المُحرَّم والكفر ، ومنها ما يكون الحكم فيه بين الإباحة والحُرمة ..
وقد يختلف حكم العمل نفسه من بلد لآخر بحسب الوضع في كل بلد وحال كل طاغوت مع العاملين معه ، فتكون في أماكن مباحة ، وفي أماكن أخرى نفس هذه الوظيفة مُحرَّمة ..
وهكذا ..
فالحكم على مثل هذه الوظائف لا يكون إلا بعد العلم العميق بالواقع المسؤول عنه والعلم العميق بطبيعة العمل نفسه وبتفاصيله الدقيقة وما يُحيط به ، مع مراعاة إختلاف طبيعة الأعمال وأحوال العاملين من بلد لآخر .
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (323)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
١/ماحكم العمل مع المنظمات الإغاثية ؟
٢/وما حكم من يعمل في مجالات أخرى كأن أعمل في مجمع أو شركة أو محل تسويق لكن عن طريق المنظمات أقدم أوراقي لهم وهم من يوفرون لي العمل والراتب يكون من المنظمة نفسها ؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
لابد لكي نحكم على عمل معين أن نعرف طبيعته بالتفصيل حتى نستطيع الحكم عليه .
لكن عموماً بالنسبة للعمل مع الكفار عموماً ، فانقل لك إجابة قديمة للعبد الفقير لسؤال قريب من سؤالك :
أولاً/ العمل الذي فيه إنتماء لأحد الوزارات عند الطاغوت او عند الكفار عموماً ، يُنظر فيه لأمرين :
١/ لطبيعة العمل في نفسه وهل هو مباح في ذاته أم لأ ، فإن كان العمل في نفسه مُحرماً أو كفراً ، فهو مُحرّم أو كفر ، سواءٌ أكان العمل مع طاغوت أم لأ ، كما لو كان عملاً فيه بيع للخمر أو أكل للربا أو حماية لمعابد وثنية أو بيع لأوثان وصُلبان ونحو ذلك ..
وإن كان العمل في نفسه مباح ، فننظر للأمر الثاني الآتي ..
٢/ لما يقوم به العامل حتى يستلم وظيفته هذه عند الطاغوت ، وما يلزمه به الطاغوت بعد ذلك ..
فإن كان لا يُلزمه بما هو مُكفِّر أو مُحرَّم ، وكان عمله في نفسه مُباحاً ، فالعمل مُباح مع الكراهة ، لما فيه من وجود نوع من التسلُّط من الكافر على المُسلم والتي قد تُفضي إلا شيء من إذلال المُسلم .
يدل على ذلك ما جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري أنه قال : (كتاب الإجارة | بَابٌ : هَلْ يُؤَاجِرُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ مِنْ مُشْرِكٍ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ.
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، حَدَّثَنَا خَبَّابٌ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، فَاجْتَمَعَ لِي عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ، لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ فَلَا. قَالَ : وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ. قَالَ : فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأَقْضِيكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا }.) إهـ .
قال ابن حجر رحمه الله في (فتح الباري) في شرحه للتبويب : (قوله: ( باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب ) أورد فيه حديث خباب - وهو إذ ذاك مسلم - في عمله للعاص بن وائل وهو مشرك، وكان ذلك بمكة وهي إذ ذاك دار حرب، واطلع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وأقره، ولم يجزم المصنف بالحكم لاحتمال أن يكون الجواز مقيداً بالضرورة، أو أن جواز ذلك كان قبل الإذن في قتال المشركين ومنابذتهم وقبل الأمر بعدم إذلال المؤمن نفسه . وقال المهلب: كره أهل العلم ذلك إلا لضرورة بشرطين : أحدهما أن يكون عمله فيما يحل للمسلم فعله، والآخر أن لا يعينه على ما يعود ضرره على المسلمين . وقال ابن المنير : استقرت المذاهب على أن الصناع في حوانيتهم يجوز لهم العمل لأهل الذمة ولا يعد ذلك من الذلة، بخلاف أن يخدمه في منزله وبطريق التبعية له ، والله أعلم .) إهـ .
وإن كان يُلزمه بما هو كفر أو مُحرَّم ، فالعمل حكمه أنه كفر أو مُحرَّم ، حتى وإن كان في أصله مباحاً ..
هذا من حيث الإجمال ..
ثانياً/ إن كان الطاغوت يُلزم العامل معه بالإقرار الشفهي بما هو كفر صريح ، ليستلم الوظيفة عنده ، فهذا العمل هو كفر صريح حتى إن كان في أصله مباحاً ..
أما إن كان يُلزمه بالتوقيع على ورقة فيها شروط كفرية أو محرمة ، ففيها التفصيل الآتي :
فالموافقة الصريحة بالقول الصريح - كقول أوافق - أو بالكتابة الصريحة - ككتابة أوافق - على ما هو كفر ، كفر بالله وردة عن دين الإسلام ..
فالقاعدة الفقهية أن (الكتاب كالخطاب) .
أما إظهار ما هو محتمل الدلالة للكفار ، كالتوقيع بشخبطة وليس بكتابة صريحة ، أو البصم بالأصبع على ورقة فيها شروط كفرية ، له حالتان بحسب نية وحال الموقّع أو الباصم :
١/ أن يفعل ذلك بنية أنه يوافق على هذه الشروط ويلتزمها ، فهذا كافر .
٢/ أن يفعل ذلك ليس بنية أنه يوافق على هذه الشروط ولا أنه يلتزمها ، ولكن مخادعةً لهم ، فهذا له حالان :
أ/ أن يكون الكفار قادرين على إلزامه بما وقَّع عليه أو بصم عليه من شروط كفرية وسيلزمونه بسبب توقيعه أو بصمته على تلك الشروط على فعل ما هو كفر ، فهنا لا يجوز التوقيع على تلك الشروط ، فإن كان يعلم أنه بمجرد توقيعه او بصمته على تلك الشروط سيُلزم إلزاماً بفعل الكفر ولن يجد له مهرب من ذلك ، ووقع أو بصم ، فهذا كافر .
#فتوى_رقم (322)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل التّمسك بالسّلام الدّوليِّ كُفْرٌ؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
نعم كفر بالله ، لانه يُلزم بإبطال الجهاد وإبطال الجزية والتعايش السلمي مع الكُفار ..
والإلتزام بإسقاط وإبطال فريضة من فرائض الدين كفر بالله تعالى ، لما يتضمنه من الكُره والبغض لفرائض الجهاد والجزية ، وما فيه من إتباع تشريع وأحكام طواغيت مُشرِّعين من دون الله يُصادمون بها شرع الله وحُكمه .
قال تعالى : (وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فَتَعۡسࣰا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَـٰلَهُمۡ ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَـٰلَهُمۡ) [سورة محمد 8 - 9] .
وقال تعالى : (ٱتَّبِعُوا۟ مَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ أَوۡلِیَاۤءَۗ قَلِیلࣰا مَّا تَذَكَّرُونَ) [سورة الأعراف 3] .
يقول ابن كثير رحمه الله : (ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخَاطِبًا لِلْعَالَمِ: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أَيِ: اقْتَفُوا آثَارَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي جَاءَكُمْ بِكِتَابٍ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكِهِ، ﴿وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ أَيْ: لَا تَخْرُجُوا عَمَّا جَاءَكُمْ بِهِ الرَّسُولُ إِلَى غَيْرِهِ، فَتَكُونُوا قَدْ عَدَلْتُمْ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ إِلَى حُكْمِ غَيْرِهِ.) إهـ .
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (320)
السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا مانصيحتك لمن يغتر بتعامل أهل البدع مثل الكلام الطيب والأخلاق والترفق ؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
لا تنفع الإخلاق والسلوك الحسن مع فساد الإعتقاد بالكفر أو البدع ..
فمن أساء الخُلق مع الله فكفر به وأشرك او ابتدع في دينه وأحدث ، كيف ينفعه حسن السلوك والأخلاق مع المخلوقين؟!
فعلى المسلم تعلُّم العقيدة الصحيحة واتباع السنة والإستمساك بها مع تعلُّم الأخلاق والسلوك الحسن ، إذ الكُل من دين الله وشرعه الذي أنزله على نبيِّه محمد عليه الصلاة والسلام ، وأمرنا بالإستمساك به كافة ..
قال تعالى : (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱدۡخُلُوا۟ فِی ٱلسِّلۡمِ كَاۤفَّةࣰ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَ ٰتِ ٱلشَّیۡطَـٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِینࣱ) [سورة البقرة 208] .
والسِلم هنا هو دين الإسلام .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره : (يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ الْمُصَدِّقِينَ بِرَسُولِهِ: أنْ يَأْخُذُوا بِجَمِيعِ عُرَى الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ، وَالْعَمَلِ بِجَمِيعِ أَوَامِرِهِ، وَتَرْكِ جَمِيعِ زَوَاجِرِهِ مَا اسْتَطَاعُوا مِنْ ذَلِكَ . قَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَطَاوُسٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَعِكْرِمَةَ، وَقَتَادَةَ، والسُّدّي، وَابْنِ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾ يَعْنِي: الْإِسْلَامُ.) إهـ .
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (321)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي }
هل هذه الآية فيها دليل على اِثبات النّفخ له؟
وهل النّفخ صفة من صفات الله؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
النفخ للروح يُباشره المَلَك ، وإنما أُُضيف النفخ لله من باب أنه خلق الملك الذي ينفخ الروح وخلق الروح المنفوخة وخلق آدم وبنيه الذين تُنفخ فيهم الروح ..
فقوله تعالى عن آدم : (فَإِذَا سَوَّیۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِیهِ مِن رُّوحِی فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَـٰجِدِینَ) [سورة ص 72] .
هو مثل قوله تعالى عن بني آدم : (ذَ ٰلِكَ عَـٰلِمُ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ٱلَّذِیۤ أَحۡسَنَ كُلَّ شَیۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَـٰنِ مِن طِینࣲ ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَالَةࣲ مِّن مَّاۤءࣲ مَّهِینࣲ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِیهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ وَٱلۡأَفۡئدَةَۚ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ) [سورة السجدة 6 - 9] .
وتبيِّنه سنة النبي عليه الصلاة والسلام أن الذي يباشر نفخ الروح في البشر هو أحد الملائكة ..
جاء في الصحيحين واللفظ للبخاري أنه قال : (حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، أَنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَهُ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَهُ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ، فَيُؤْذَنُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ ؛ فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى لَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا.) إهـ .
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (319)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل الذي كان جنديًّا وأدَّى الخدمة لسنين يكفي أن يُبيَّن له أنها حرام وفيها إعانة على الظلم ليتوب ، أم لابد أن يعرف أن ما كان عليه كُفْر؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
لابد أن يعلم أن ما كان عليه كفر حتى يُجدد إسلامه ..
وحتى لا يظن أنه كان يفعل فعلاً مُحرماً من الفسوق والعصيان ثم تاب منه وهو في كل هذا ما خرج من الإسلام ولم يزل في دائرة المسلمين !
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (317)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طلّق الرجل امرأته طلاقاً رجعياً، فتزوجها غيره ثم طلّقها فرجع زوجها الأوّل وتزوجها،
هل يُهدم الطّلاق الماضي؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
على قول الجمهور - ونسبه ابن قدامة رحمه الله في (المغني) إلى جماعة من الصحابة والتابعين والسلف الصالح - مادام أن الزوج طلق زوجته طلقة أو طلقتان فبانت منه بينونة صغرى ثم تزوجها غيره ثم مات عنها او طلقها ، ثم اراد الزوج الاول زواجها ، فإنه يتزوجها على ما بقي له من طلقات من الزواج الأول ، فإن كان طلقها طلقة واحدة في الزواج الأول ، فيكون له طلقتان في الزواج الثاني منها ، وإن كان طلقها طلقتان في الزواج الأول ، فيكون له طلقة واحدة في الزواج الثاني منها ..
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (318)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي أخي وأصداقاء اخرين ممن دخل بالخدمة منهم ثم تسرح ومنهم من أنشق لا أعلم منهم توبة صريحة عن خدمتهم عند الطاغوت, وهم مِن من يقوم بالشعائر من صلاة وصيام ونحوها, فهل أحكم عليهم بالظاهر وهم عندي كفار؟
وهل يجب علي أن أناقشهم بالموضوع وأقول لهم تلزمكم التوبة بسبب دخولكم في خدمة الطاغوت؟
وعند الحديث معهم دائما أبداء بالسلام وكما هو معلوم بأن المسلم لا يبداء الكافر بالسلام, فهل أتوقف عن هذا الفعل حتى يتبن لي توبتهم؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
نعم ، هم باقون على كفرهم حتى تظهر منهم التوبة مما كانوا فيه ..
ومجرد الخروج من بين جنود الطاغوت لا يدل على التوبة ما لم يخرج الخارج من بينهم متبرئاً منهم وتائباً ..
فبيِّن لهم وادعهم إلى التوبة مما كانوا فيه .
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (315)
إذا صليت وراء أحدهم بعد ذلك جاء أحد الإخوة الموثوقين فقال لي أنه عسكري فهل اعيد الصلاة؟
#الجواب
استحباباً فقط لا وجوباً ما دام أنه شاهد واحد ، فالأحوط إعادتها .
أما إن أخبرك شاهدان عدلان أنه عسكري ، فأعد الصلاة وجوباً قبل خروج وقتها .
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (316)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يقع الطّلاق عند الحيض أو بعد الوطء؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الطلاق يقع في الحيض على الصحيح ، لكن يكون طلاق محرم وخلاف السُنة ..
لما جاء في الصحيحين ان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما طلق زوجته وهي حائض ، فأمره النبي عليه الصلاة والسلام بإرجاعها ، وإمساكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء فارقها قبل أن يُجامعها ، واحتسب عليه النبي عليه الصلاة والسلام تلك الطلقة التي في الحيض طلقة واقعة ..
جاء في صحيح البخاري أنه قال : (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : " لِيُرَاجِعْهَا ". قُلْتُ : تُحْتَسَبُ ؟ قَالَ : فَمَهْ ؟
وَعَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : " مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ". قُلْتُ : تُحْتَسَبُ ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ ؟
5253 وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : حُسِبَتْ عَلَيَّ بِتَطْلِيقَةٍ.) إهـ .
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (314)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
١/أن الموحدين لا يُسمح لهم بالخطابة الا من أخفى ذلك وهم قلة قليلة جدا اما ٩٩٪ من الخطباء ان كان منهم من يكفر ابن سلمان او ابن زايد او السيسي فإنه لا يكفر اردوغان او مرسي او حماس او طالبان هذا واقع فهل نترك الصلاة الا خلف من نعرف عقيدته ؟
٢/انا اعرف خطباء بلدي كلهم واقصد ببلدي مدينتي كلها وعددها حوالي ٩٠ الف شخص لا تستغرب من معرفتي لهم
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
١/دع التكفير بالنسب المئوية فهو من البدع ..
والصلاة من علامات الإسلام يقيناً ..
فلا تتركها لمجرّد الظن والتخرص ، بل لا تتركها إلا بثبوت الكفر الصريح يقيناً على مُعيَّن بلا مانع يمنع من تكفيره ..
والمعيَّن الذي ثبت إسلامه لا يكفر بعينه إلا بأن يثبت عليه الكفر ثبوتاً شرعياً بشاهدي عدل أو بإقراره على نفسه أنه قال أو فعل كفراً أو رأيناه هو بعينه يقوله أو يفعله .
إن لم يثبت لك ذلك ، فالأصل فيمن يُصلِّي بالناس الإسلام ، حتى يثبت عليه يقينا الكفر .
وما غاب عنك من حاله ولم يثبت لك ثبوتاً شرعياً فلم تُكلّف به شرعاً .
٢/المعرفة العامة بالحال لا يثبت بها الكفر على معيِّن ثبت إسلامه الحُكمي بفعل الصلاة ، ولا يعامل ككافر وفق هذه المعرفة العامة ..
لا يثبت لك الكفر على معيَّن مسلم إلا بشاهدي عدل أو بإقراره على نفسه أنه قال أو فعل الكفر أو رأيته يقوله أو يفعله .
هذا من ضوابط الشريعة التي دلت عليها أدلة الشريعة في تكفير المُعيَّن .
من ثبت لك سماع الكفر منه فكفِّره إن كان يدعو للطواغيت بصريح الكلام المُكفّر ..
أما من لم تحضر معه خطبة ولم يثبت لك بشاهدي عدل أنهم دعوا للطواغيت فالأصل فيهم أنهم مسلمون بإظهار الصلاة حتى يثبت عليهم الكفر على أعيانهم .
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (313)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما تحكم بين شخصين يوجد حكم شرعي مثلا العين بالعين والسن بالسن واذا اتى الأب وحكم بين إبنيه بحبسهم أليس هذا يدل على الحكم بغير ما انزل الله ؟
#الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الأب مأمور أن يحكم بالعدل بين أبنيه ، والحكم بالعدل من الحكم بما أنزل الله ، فالله سبحانه وتعالى أمر بالحكم بالعدل بين الناس ..
قال تعالى : (إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَـٰنِ وَإِیتَاۤىِٕ ذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَیَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡیِۚ یَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ) [سورة النحل 90] .
وقال تعالى : (إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلۡأَمَـٰنَـٰتِ إِلَىٰۤ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَیۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُوا۟ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا یَعِظُكُم بِهِۦۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِیعَۢا بَصِیرࣰا) [سورة النساء 58] .
فمن حكم بين إبنيه بالظُلم فقد حكم بغير ما أنزله الله في كتابه ، وهي من صور الحكم بما لم ينزله الله التي هي من الكبائر ومن الكفر دون كفر ..
وهذه الصورة التي تنزل فيها آثار السلف أن من لم يحكم بما أنزل الله من المسلمين أن فعله كفرٌ دون كفر ، اي من الكبائر ومن الكفر الأصغر ..
وهي صورة الحكام المسلمين من بني أمية وبني العباس وقتها ، ممن كان مرجعهم في استقاء وتلقي الأحكام هو شرع الله وحده لا شرع غيره ، لكن عندهم الحكم بالظلم وليس بالعدل ..
لكن ..
هذه الصورة لا تُقاس على صورة الحكم بغير ما انزل الله التي هي من الكفر الأكبر والتي يكون فيها التشريع من دون الله أو الرجوع لتشريع غير شرع الله في تلقِّي الأحكام كالحكم بالتوراة والإنجيل والياسق والقوانين الوضعية الشركية ، وهي نفس صورة سبب نزول آيات المائدة : (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) وما بعدها ، والتي شرَّع فيها اليهود حكماً وعقوبة له سوى ما شرعه الله لهم في التوراة ، وجعلوه المرجع في الحكم على جميع الزناة ، شريفهم ووضيعهم ، كما جاء في صحيح مسلم عن البراء بن عازب رضي الله عنه ..
وهذه الصورة من الشرك والكفر بالله ومنازعة الله حقه .
فلا تشبه صورة الظلم التي مثل صورة حكم الأب بين ولديه ..
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5
#فتوى_رقم (312)
يعني لا يوجد اليوم « ديار.. الناس فيها كفار بالعموم » وإلا فسمي لنا واحدة.
وليس تمت فرق بين ديار الإسلام وديار الكفر بأقسامها
وعلى هذا الأساس عليكم الرد والإنكار على إرسال جنود أو تحريضهم على قتل الناس بما فيهم نساء وأطفال في أوروبا لأن الناس فيها كل بحسبه!!
#الجواب
لا يلزم ..
فقد توجد بعض القرى والبلدات التي أهلها ممن لا يرضون مساكنة المسلمين معهم ، كبعض بلدات الرافضة والنصيرية والهندوس ، فإن علمنا عن قرية ان حالها كذلك ، فالأصل فيها أن من يسكن فيها كافر إلا من ثبت لنا إسلامه بيقين ..
وهذه أحوال خاصة ..
مثل مكة في دار الإسلام ، لا يسكنها إلا مسلم ، ولا يقربها مُشرك ..
أما تحريض الجنود على قتل من في اوروبا وغيرها من ديار الكفر الأصلي ، فالإخوة يتحرون هناك عدم قتل من يعلمون أن ظاهره الإسلام في الأحياء ذات الغالبية المسلمة ، وينفذون أعمالهم في الأماكن ذات الغالبية الكافرة ممن يظهرون الكفر أو من هو مجهول فيهم حكمه حكم الغالب من ناحية إيقاع العذاب عليهم وهم الكفار ..
بجانب أن إيقاع العذاب لا يلزم منه بالضرورة الحكم على كل الذين يقع عليهم هذا العذاب جميعاً بالكفر بأعيانهم ، لأن العقاب يعم من يستحقونه ولو كان فيهم من ليس منهم ، كما في حديث الجيش الذي يغزو الكعبة فيعمه العقاب بالخسف مع أن فيهم من ليس منهم ، كما جاء في الصحيحين ..
ولما جاء في الصحيحين أيضاً واللفظ للبخاري أنه قال : (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا، أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ ".) إهـ .
وهذا يشمل ويعُم العذاب من عند الله بالخسف والصعق ونحو ذلك ، والعذاب من عند الله بأيدي المؤمنين بالجهاد والقتال والقتل للكفار ..
قال تعالى : (وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن یُصِیبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابࣲ مِّنۡ عِندِهِۦۤ أَوۡ بِأَیۡدِینَاۖ) [سورة التوبة 52] .
فيعُم العذاب من ظاهرهم أنهم من أهل استحقاقه ، ولو قتل فيهم من ليس منهم عند إيقاع العذاب ، فيُبعث على نيته وعمله .
لذلك إيقاع العذاب وعمومه لا يلزم منه الحكم بكفر كل من وقع عليه العذاب وأصابه بعينه في بعض الأحيان ..
ونحن كلامنا عن الحكم بإسلام أو كفر الأعيان ، لا عن أحكام إيقاع العقاب ..
ولا تلازم بينهما في جميع الأحوال والوقائع ..
والله أعلى وأعلم .
كتبـه / أبـو بـراءة السيــف


Telegram
الفتَـاوى الوَضَّـاءة
https://t.me/+BFAKtlumd9cwZmI5